
تستطيع الهواتف الذكية تسجيل المحادثات عن طريق الخطأ بسبب المساعدات الصوتية عندما يتم تفعيلها بشكل غير مقصود. هذه التسجيلات غير المرغوب فيها أدّت إلى دعاوى قضائية كبرى ضد شركات مثل آبل وأمازون وغوغل، بسبب انتهاك الخصوصية. المشكلة الأساسية ليست في التجسس المتعمد، بل في جمع وتخزين البيانات الصوتية دون قصد أو موافقة واضحة. في المقابل، لا تعتمد الإعلانات الموجّهة عادةً على الاستماع إلى المحادثات، بل على الاستغلال المكثف للبيانات الشخصية مثل الموقع الجغرافي، وسجلّ المشتريات، وسلوك التصفح. الإحساس بأن الهاتف “يتنصّت” يعود أساسًا إلى دقة الخوارزميات وانحياز التأكيد لدى المستخدم. لذلك، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في الميكروفون بحد ذاته، بل في منظومة المراقبة الرقمية الشاملة التي يوافق عليها المستخدمون غالبًا دون أن يدركوا ذلك.